مولي محمد صالح المازندراني

281

شرح أصول الكافي

باب ذكر الله عزَّ وجلَّ كثيراً * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمَّد الأشعري ، عن ابن القدَّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من شيء الاَّ وله حدٌّ ينتهي إليه إلاَّ الذكر فليس له حدٌّ ينتهي إليه ، فرض الله عزَّ وجلَّ الفرائض فمن أدَّاهنَّ فهو حدُّهنَّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدُّه والحجُّ فمن حجَّ فهو حدُّه إلاَّ الذِّكر فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدَّاً ينتهي إليه ثمَّ تلا هذه الآية ( يا أيّها الَّذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً * وسبّحوه بكرةً وأصيلا ) فقال : لم يجعل الله عزَّ وجلَّ له حدّاً ينتهي إليه ، قال : وكان أبي ( عليه السلام ) كثير الذِّكر لقد كنت أمشي معه وإنَّه ليذكر الله وآكل معه الطعام وإنَّه ليذكر الله ولقد كان يحدِّث القوم [ و ] ما يشغله ذلك عن ذكر الله وكنت أرى لسانه لازقاً بحنكه يقول : لا إله إلاَّ الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذِّكر حتَّى تطلع الشّمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منَّا ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذِّكر . والبيت الَّذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزَّ وجلَّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السّماء كما يضيء الكوكب الدُّرِّي لأهل الأرض والبيت الَّذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقلُّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا اُخبركم بخير أعمالكم لكم ، أرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخيرٌ لكم من الدِّينار والدِّرهم وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوَّكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال : ذكر الله عزَّ وجلَّ كثيراً ، ثمَّ قال : جاء رجلٌ إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من خيرُ أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم لله ذكراً . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من اُعطي لساناً ذاكراً فقد اُعطي خير الدُّنيا والآخرة . وقال : في قوله تعالى : ( ولا تمنن